أبو العباس الغبريني
121
عنوان الدراية فيمن عرف من العلماء في المائة السابعة ببجاية
بتاريخ يوم عاشوراء عام تسعة وستمائة ، وهو يوم العقاب « 1 » وكان يوم الاثنين الرابع عشر لصفر من عام تسعة وستمائة المذكور من ناحية جيان ، وتوفي بتونس في يوم عاشوراء من عام ثلاثة وتسعين وستمائة « 2 » . ومن نظمه بالزهد رحمه اللّه . هو الموت فاحذر ان يجيئك بغتة * وأنت على سوء من الفعل عاكف وإياك ان تمضي من الدهر ساعة * ولا لحظة إلا وقلبك واجف وبادر باعمال تسرك ان ترى * إذا نشرت يوم الحساب الصحائف ولا تيأسن من رحمة اللّه انه * لربّ العباد بالعباد لطائف وله رحمه اللّه : أما آن للنفس ان تخشعا * أما آن للقلب ان يقلعا أليس الثمانون قد أقبلت * فلم تبق في لذة مطمعا تقضى الزمان ولا مطمع * لما قد مضى منه ان يرجعا تقضّى الزمان فوا حسرتي * لما فات منه وما ضيّعا ويا ويلتاه لذي شيبة * يطبع هوى النفس مهما دعا وبعدا وسحقا له إذ غدا * يسمّع وعظا ولن يسمعا
--> ( 1 ) وقعة العقاب المشهورة بالأندلس ( سنة 609 ه . ) وكانت بين جيوش المسلمين وعلى رأسهم الناصر لدين اللّه محمد بن يعقوب بن يوسف بن عبد المؤمن وبين الفرنج وعلى رأسهم ألفونس ملك قشتالة ، وقد استشهد في هذه الوقعة عدد كبير من المسلمين . ( 2 ) اكّد هذا التاريخ ابن قنفذ القسنطيني في كتابه ( الوفيات ) ص 53 .